الوجه الآخر لفيروس كورونا

ياسمين رزق

في ظل تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا في كل أنحاء العالم وفي ظل تزايد تصاعد الأزمة يكشف فيروس كورونا الستار عن المشاعر الانسانية والأزمات المجتمعية فبرغم من أن اجراءات الحجر المنزلي قاربت بين أفراد الأسرة بقضاء المزيد من الوقت معا بل أنه ساعد كثير من الدول علي الحصول علي هدنة من الصراعات والتكاتف معا إلا أن أزمة فيروس كورونا كشفت لنا عن وجه أخر أكثر قبح لحقيقه النفس البشريه .

تزايد العنف الأسري:
وفي ظل سخرية مواقع التواصل الاجتماعي من الأزمة وكيف أدي الحجر المنزلي لتصاعد الخلافات سجلت تزايد للعنف الأسري حتي الآن بنسبة 60% ضد النساء والأطفال ,في أقرب مثال لذلك الشابة الأردنية أيمان الخطيب التي وضحت ف فيديو لها عن العنف الأسري الذي تعرضت له من قبل اخوها من الضرب والتعرض للتطرد وتتزايد يوميا حوادث العنف والاعتدائات في ظل انشغال الحكومات بأزمة الكورونا.

حمي الشراء وتزايد الجشع واحتكار السلع :

مع تصاعد الأزمة استغل ذلك التجار أسوأ استغلال من إرتفاع أسعار الكمامات والمعقمات والقفازات التي كانت تباع ف الماضي بأسعار زهيده إلي احتكار السلع الغذائية والمبالغة ف ارتفاع الأسعار نظرا لتهافت الناس عليها خوفا من شبح فيروس كورونا وتأثيرة فيما بعد علي السلع واللوازم الشرائية وخوفا من مستقبل مجهول.

سرقة الكمامات وورق المراحيض :

والاغرب هو إنتشار حالات السرقة في كل دول العالم ليس سرقات للمجوهرات أو الأموال الطائلة بل سرقة لآلاف الكمامات وورق المراحيض والسلع الغذائيه ,ففي ألمانيا في مدينة كولونيا حالة سرقة 50 ألف كمامه من مخازن لأحد المستشفيات , وفي ظل تكاتف دول العالم لحل الأزمة معا أرسلت الصين شحنه كاملة من الكمامات الي إيطاليا لكن تم مصادرتها وسرقتها ف جمهورية التشيك. ووفقا لصحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست ” قامت عصابة مسجلة بسرقة أكثر من 600 لفة من ورق المراحيض في هونج كونج الأمر الذي يدعو للسخرية مما أل به حالنا من جشع وسرقة تكشف حقيقة الأنفس البشرية من رغبة مزرية ف استغلال الأزمة حتي علي حساب الأخرين وفي ظل توقف العمل وصعوبة توفير الحاجات الأساسية بدل من التكاتف معا لحلها ..

الأمر الذي يجعلنا نتوقف في تفكير قليلا هل أدت أزمة الكورونا لتزايد العنف الأسري ؟!

‏ أم أن الكورونا أظهرت هشاشة العلاقات الأسرية؟!

‏وهل أثرت التكنولوجيا وضغوطات العمل وصعوبة المعيشة علي الروابط الأسرية ؟!

‏ ‏هل أصبحت التربية هو دور المؤسسات ومواقع التواصل الأجتماعي هي وسيلتنا الوحيده للتواصل ؟!

‏هل من الممكن أن تؤدي الأزمة وتوقف سوق العمل لتزايد حوادث السرقة لتوفير فقط الإحتياجات الأساسية؟!

‏هل تتحقق تنبؤ دكتور أحمد خالد توفيق في رواية “يوتيوبيا” هل نصبح عالمين أغنياء قادرين علي العلاج محاطين بأسوار مغلظة وأخرين فقراء مشردين يقتتوا بالسرقة والنهب ؟!

‏الكثير من الأسئلة تعصف بأدماغتنا جميعا نتمني زوال الأزمة في سلام وألا يصل بنا الحال لأسوء مما نتوقع ..

شاهد أيضاً

لمرضى سرطان الثدي.. جراح مصري يفتح باب أمل جديد

نحج أحد أخصائي جراحي التجميل في مصر بمعهد ناصر في إعادة بناء ثدي مريضة بالسرطان …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.