الولادة في زمن كورونا.. خوف واحتياطات مضاعفة ودون مباركات من الأهل

الولادة في زمن الكورونا أمر ليس سهلا على الأمهات ولا الأطباء، فالكل يتوخى الحذر، وتتحمل الأم آلالام الولادة، ويستشرى الخوف فيها، سواء على نفسها أم على وليدها، كذلك الأطباء، يخشون انتقال العدوى لهم.

  تساؤلات كثيرة تدور بداخل من اقتربت ولادتهن، حول مصيرها ومصير طفلها، سواء أثناء الولادة أو بعدها داخل المستشفى، كذلك الأطباء، فالمطلوب الحفاظ على الطفل والأم والطاقم الطبي.

 وقبل أيام نجح طاقم طبي مصري، في إجراء عملية قيصرية لأم أصيبت بفيروس كورونا، بعد اتباعهم الإجراءات الوقائية اللازمة قبل عملية الولادة، ورزقت الأم بالطفل “آدم” وكانا بصحة جيدة، وعلى النقيض توفيت طفلة بعد ولادتها من أم مصابه بكورونا  بمستشفى العجمي بالإسكندرية.

 في مصر تشير الإحصائيات الرسمية لتعداد السكان، إلى وجود 201 مولود كل ساعة، وبما يعادل 3.3 مولود كل دقيقة، ومع انتشار فيروس كورونا بات من الواجب مضاعفة الاحتياطات الرقابية من أجل ولادة أمنة. يقول الدكتور ماجد حلمي، استشاري النساء والوليد، إنه يصعب قبل عمليات الولادة في مصر اكتشاف إصابة الأم الحامل  بكورونا، إلا لو أن لديها أعراض الڤيروس وتكون ظاهرة، كالسعال الجاف وارتفاع درجات الحرارة وغيرها من الأعراض، وعندئذ يتم تحويلها لمستشفى الحميات.

  وأشار نائب مدير مستشفى المطرية، إلى أن ذلك الإجراء يأتي لأن الجهاز الخاص بالكشف عن الإصابة بكورونا قليل جداً في مصر، وغير متوافر بمستشفيات الولادة، كذلك خشية على الطواقم الطبية والأمهات الحوامل الأخريات، لأنها في تلك الحالة ستصيب جميع المتواجدين بالمستشفى بالعدوى من مرضى وأطباء وتمريض، وعليها أن تذهب مستشفى الحميات، وهناك تجري عملية الولادوة. 

 وأوضح أنه يتم تعقيم الأم بالكامل قبل الدخول للولادة مباشرة ولبس ملابس معقمة، ولبس الماسكات للأطباء والجوانتي مع التعقيم المستمر، كما أنه غير مسموح للزيارات للأم بعد الولاده بالمستشفى، ولا يسمح لتواجد مرافق معها سوى زوجها ويتم تعقيمة أيضاً وعليه ارتداء الكمامة والجوانتي.

 وينصح حلمي الأمهات بعد الولادة وعند الرجوع لمنازلهم بعدم السماح للزيارات المنزلية لها من الأقارب والأهل، إلا في أضيق الحدود، مع اتباع إجراءات الوقاية وعدم السماح بتقبيلها وتقبيل المولود نهائياً ولا السلام باليد أولمس الطفل. 

وأشار طبيب النساء والتوليد، أن هناك تضارباً طبياً حول إثبات إصابة الأجنة بكورونا من الأم المصابة بكورونا، لأن هذا الڤيروس موضوع جديد على العالم، لكن بصفة عامة يمكن لأي فيروس أن يخترق غشاء المشيمة للأم وينتقل للطفل لأن حجمه صغير. 

وتابع أن كورونا فيروس حجمه كبير ولا نعلم حتى الآن هل حجمه يمنع اختراق مشيمة الأم الحامل، وبالتالي لا نستطيع حسم إصابة الجنين من عدمه؟ ومازال الأمر يحتاج الكثير من الأبحاث لمعرفة كل المعلومات عن هذا الفيروس. 

وهناك مجموعة من النصائح يقدمها أطباء النساء والتوليد، أبرزها على الأم الحامل الالتزام بالجلوس في بيتها قدر المستطاع والتطهير بشكل دائم وغسل الأيدي بالماء والصابون، وعليها أن تتناول كافة الأطعمة التي تساعد في زيادة  المناعة، والمتابعة التليفونية مع طبيبها، لأي مستجدات على حالتها الصحية.

 كما يجب عليها متابعة حالة الجنين بعيادة الطبيب على فترات متباعدة، وفي حال ظهور أي أعراض متشابهة مع كورونا، كالسعال والسخونية الشديدة، وآلام الحلق، فعليها فوراً الاتجاه إلى مستشفيات الأحميات للاطمئنان على نفسها وجنينها.

شاهد أيضاً

لمرضى سرطان الثدي.. جراح مصري يفتح باب أمل جديد

نحج أحد أخصائي جراحي التجميل في مصر بمعهد ناصر في إعادة بناء ثدي مريضة بالسرطان …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.