ساعة الحظر ما تتعوضش.. سماء دمياط تتزين بالطائرات الورقية (صور)

منذ بدء تطبيق مواعيد حظر التجوال التي أقرتها الحكومة، قرر العشرات من أهالي دمياط الاستمتاع بأوقاتهم على طريقتهم الخاصة، إذ تحولت السماء أعلى المدينة إلى ساحة للطائرات الورقية التي يتفنن في صناعتها وتزيينها الشباب، استغلالاً للوقت وفرصة مناسبة للتسلية والترفيه، لاسيما وأنها عادة قديمة ترجع إلى سنوات بعيدة.

عادة رمضانية فرضها الحظر

يعكف عمرو المهدي، طالب بجامعة دمياط، على صناعة طائرته الورقية مستخدمًا مجموعة من العصى الخشبية الخفيفة، وخيوط وأكياس ملونة، قبل أن يصعد أعلى منزله ليبدأ في منافسة جيرانه وأصدقائه في قرية الشعراء التابعة لمركز دمياط، والتي كانت قبل أعوام من أبرز بؤر الاتجار في المواد المخدرة.

عصر كل يوم، يتجمع الشباب بالقرية لتصميم طائراتهم، فالبعض يفضل الألوان الزاهية بينما يستخدم آخرون اللون الأبيض، يوضح المهدي لـ”مصراوي”، أن هذه العادة كان يقبل عليها المئات من الأهالي في مناطق عدة من المدينة أو بعض القرى، وخصوصًا في أجواء رمضان وكذا يوم الجمعة، استغلالًا للإجازة من الدراسة أو العمل”.

بورصة الأسعار

يضيف: “لا نحتاج إلى خامات مرتفعة السعر، كل الأشياء متاحة، الخيط والخشب والأكياس، إلى جانب أن بعض الأشخاص أصبحوا يبيعون الطائرات، وتبدأ الأسعار من 20 جنيهًا وحتى 100 جنيه”، لافتًا إلى أن سماء القرية باتت مشهورة بوجود عشرات الطائرات يوميًا منذ بدء الأزمة.

وتأثرت حركة البيع والشراء في مجال الأثاث بالمحافظة منذ أن انتشر فيروس “كورونا” المستجد، خصوصًا بعد تطبيق الإجراءات الوقائية لمواجهة الوباء، يقول مصطفى الشربيني: “عندي 24 سنة ومنذ كنت في العاشرة كنا نخرج إلى ميدان الشهابية أفواج للمشاركة”، موضحًا أن المكان نفسه تحول يوميًا منذ أسبوعين إلى ميدان للطائرات الورقية.

مهرجان ومسابقات يومية

يبين الشربيني، خريج كلية التجارة، أن غالبية المشاركين من الأطفال والشباب ولكن هناك بعض محبي “الطيارات الورق” الذين يسعون إلى المشاهدة أو حتى المشاركة، مؤكدًا أن القصة غواية وهواية.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه هواية الصيد بالمحافظة بسبب الإجراءات الوقائية، والتزام معظم الأهالي بالجلوس في المنازل، تحولت الطائرات الورقية إلى ظاهرة يومية يعيشها الأهالي، يقول يوسف عبد السلام، من الأهالي، “أشهر أماكن التطيير الأعصر والشهابية وأبو الوفا والشعراء، الناس قاعدة من الشغل أو بيخلصوا العصر، وبدل ما بنطلع البيت بنعمل حاجة تسلينا”.

مشهد بهيج وأوقات لطيفة

ويوضح عبد السلام: “يوميًا فيه مسابقات بين الشباب بتحصل في دمياط، الفائز هو صاحب الطيارة الأعلى مسافة، وطبعًا بتحتاج مواصفات خاصة زي القوة والمتانة”.

وفي العام المنقضي، نظمت مديرية الشباب والرياضة، مسابقة مهرجان الطائرات الورقية، ضمن الاحتفال بأعياد شم النسيم ، على شاطئ 101 بمشاركة طلائع مراكز شباب المحافظة.

واختارت لجنة التحكيم أفضل طائرة للتصميم الابتكاري، والأعلى ارتفاعا في الهواء، وجرى توزيع جوائز عينية على الفائزين بعد أن زينت السماء طائراتهم فى مشهد مبهج.

شاهد أيضاً

السيطرة على حريق بعزبة النيل العليا بشرباص من قبل رجال الإطفاء دون خسائر

السيطرة على حريق بعزبة النيل العليا بشرباص من قبل رجال الإطفاء دون خسائر

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.